تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٧ - الثاني عمن دخل المسجد للصلاة منفردا أو جماعة
الثاني: الداخل في المسجد للصلاة منفردا أو جماعة و قد اقيمت [١] الجماعة صلّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة إلى أن قال: فقال:
و إنّي مررت بجعفر و هو يؤذن و يقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك[١].
بقي الكلام فيما ذكره الماتن قدّس سرّه من أنّ مشروعية الأذان و الإقامة فيما ذكره أي في المأموم المسبوق محل إشكال، و الوجه في ذلك هو استقرار السيرة المتشرعة على ترك الأذان و الإقامة من المأموم إذا أراد الدخول في جماعة أذّنوا لها و أقاموا حفظا على حرمة الجماعة المنعقدة حيث يكفي في إقامتها الأذان و الإقامة لها من واحد، و كأنّ هذا أيضا أمرا مرتكزا في أذهان المتشرعة من زمان الأئمة عليهم السّلام حيث فرض معاذ بن كثير[٢] في ترك أذانه و إقامته كون الداخل الجماعة لا يأتم بصاحبه.
و أمّا الاستدلال على ذلك بما ورد في رواية معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه من قوله: «و من أدرك الإمام و هو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة، و من أدركه و قد رفع رأسه من السجدة الأخيرة و هو في التشهد فقد أدرك الجماعة و ليس عليه أذان و لا إقامة، و من أدركه و قد سلم فعليه الأذان و الإقامة»[٣] فلا دلالة لها على عدم المشروعية فإنه فرق بين قوله: «ليس له أذان و إقامة» و بين «ليس عليه» فلا يدل الثاني على عدم المشروعية.
الثاني: عمّن دخل المسجد للصلاة منفردا أو جماعة
[١] لم يقيد جماعة قيد المسجد بل ذكروا أنه إذا دخل شخص للصلاة منفردا أو
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٧، الباب ٣٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٢] تقدمت في الصفحة: ٣٧٥.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.