تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٥ - لا يجوز التصرف في تركة من عليه دين مستغرق لها
(مسألة ١٥) إذا مات و عليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة و لا لغيرهم التصرف في تركته قبل أداء الدين، بل و كذا في الدين غير المستغرق إلّا إذا علم رضا الديان بأن كان الدين قليلا و التركة كثيرة و الورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين، و إلّا فيشكل حتى الصلاة في داره و لا فرق في ذلك بين الورثة و غيرهم [١].
ميراثا يصيبه مطلقا غير مختص بخصوص الجارية و لو بقرينة تجارة أو شيئا اعطيه، و أوضح منها ما في معتبرة يونس بن يعقوب على رواية الفقيه حيث في سندها الحكم بن مسكين و هو من المعاريف الذي لم يرد فيهم قدح، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال له: جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح و الأموال و تجارات نعرف أنّ حقك فيها ثابت و أنّا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم»[١] و دعوى إطلاقهما بالإضافة إلى ما يربحه المكلف و يستفيده من الأموال التي يتعلّق بها في يده و ان لا تبعد إلّا أنه لا بد من رفع اليد عن الإطلاق بدلالة صحيحة علي بن مهزيار الواردة في تعلّق الخمس و وجوب أدائه على من يقع في يده من الفوائد و الأرباح في كل عام و الضرورة و وجود الوكلاء عن الأئمة عليهم السّلام بالإضافة إلى أخذ الخمس و إيصاله إليهم عليهم السّلام[٢].
لا يجوز التصرف في تركة من عليه دين مستغرق لها
[١] قد فرض قدّس سرّه في هذه المسألة اشتغال ذمة الميت بالديون للناس و ذكر أنه لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل أداء ديون الميت، هذا في صورة كون الديون
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٤، الحديث ١٦٥٩.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.