تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٥ - يجوز للنساء لبس الذهب
و أمّا النساء فلا إشكال في جواز لبسهن و صلاتهن فيه، و أمّا الصبي المميز فلا يحرم عليه لبسه [١] و لكن الأحوط له عدم الصلاة فيه.
يجوز للنساء لبس الذهب
[١] جواز لبس النساء الذهب لعله يلحق بالضروريات و لا أقل من المسلمات و قد ورد في ذلك الروايات المعتبرة فلا بأس بصلاتهن في الذهب، و أمّا الصبي فلا ينبغي التأمل في أنه لا يحرم عليه لبس الذهب ما لم يبلغ تكليفا؛ لخروجه ما لم يبلغ عن عنوان الرجل الوارد في نهيه عن لبس الذهب، و ورود الرخصة في تحلية الصبيان بالذهب[١]، مضافا إلى رفع القلم عن الصبي ما لم يبلغ[٢]، بل لا يبعد الالتزام بجواز صلاة الصبي المميز في الذهب؛ لأنّ العمدة في دليل المانعية نهي الرجل عن لبس الذهب و صلاته فيه فلا دليل على المانعية في الصبي، و مع الشك في اعتباره فيها يكون المرجع أصالة عدم الاشتراط كما هو المقرر في بحث الأقل و الأكثر الارتباطيين، و لا يقاس المقام بمثل صلاته فيما لا يؤكل أو بلا طهارة لإطلاق دليل المانعية و الشرطية فيهما.
و قد يتوهم أنّ ما ورد في جواز تحلية الصبيان بالذهب معارض بما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يحلّي أهله بالذهب؟ قال: «نعم، النساء و الجواري و أمّا الغلمان فلا»[٣]. لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الرواية مرفوعة، و الغلمان مطلق يشمل البالغ من الذكر و الصبي يرفع اليد عن إطلاقه بما ورد في جواز تحليه الصبيان.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٠٣، الباب ٦٣ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ١ و ٢.
[٢] عوالى اللآلي ١: ٢٠٩، الحديث ٤٨.
[٣] السرائر ٣: ٦٣٦.