تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢١ - الكلام فيمن ترك الأذان أو الإقامة
(مسألة ٤) من ترك الأذان أو الإقامة أو كليهما عمدا حتى أحرم للصلاة لم يجز له قطعها لتداركهما [١] نعم إذا كان عن نسيان جاز له القطع ما لم يركع منفردا كان أو غيره حال الذكر لا ما إذا عزم على الترك زمانا معتدا به ثم أراد الرجوع بل و كذا لو بقي على التردد كذلك، و كذا لا يرجع لو نسي أحدهما أو نسي بعض فصولهما بل أو شرايطهما على الأحوط.
الكلام فيمن ترك الأذان أو الإقامة
[١] لا يقال: قول الماتن قدّس سرّه لم يجز قطعها لتداركهما، لا يجتمع مع قوله سابقا حيث احتاط في الإقامة وجوبا على الرجال.
فإنه يقال: لم يلتزم قدّس سرّه في شرطية الإقامة لصلاة الرجل و إنّما التزم بوجوبها النفسي قبل صلاته نفسيا، و عليه فإذا تركها و دخل في الفريضة يكون دخولها فيها صحيحا فلا يجوز قطعها لعدم جواز قطع الفريضة بلزوم إتمامها كوجوب إتمام العمرة و الحج، و بهذا يظهر أنه إنّما يرفع اليد عن قاعدة عدم جواز قطع الفريضة بقيام النص على الجواز و لا ينبغي التأمّل في قيامه مورد نسيان الأذان و الإقامة و الشروع في الصلاة، فمقتضى بعض الروايات جواز قطعها و العود إلى الأذان و الإقامة ما لم يركع كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن و تقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف و أذّن و أقم و استفتح الصلاة، و إن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك»[١] و ما في صحيحة داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي الأذان و الإقامة حتى دخل في الصلاة، قال: «ليس عليه شيء»[٢] لا يعارضها؛
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٤، الباب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٤، الباب ٢٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.