تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٠ - الكلام في حكم السجود على العقاقير و الأدوية
(مسألة ٤) في جواز السجدة على العقاقير و الأدوية مثل لسان الثور و عنب الثعلب و الخبة و أصل السوس و أصل الهندباء إشكال [١]، بل المنع لا يخلو عن قوة، نعم لا بأس بما لا يؤكل منها شائعا و لو في حال المرض و إن كان يؤكل نادرا عند المخمصة أو مثلها.
الكلام في حكم السجود على العقاقير و الأدوية
[١] وجه الإشكال دعوى انصراف ما أكل عمّا يؤكل في فرض الحاجة إلى التداوي، و لكن لا يخفى أنه ليس شيء منها مأكولا و لو حال المرض، بل استعمالها عند الحاجة إلى التداوي بشرب الماء الذي يطبخ بعضها فيه أو يغلى الماء بصبها فيه و لا يكون نفسها من المأكول.
و على الجملة، ما لا يجوز السجود عليه النبات و هو ممّا يؤكل، و أمّا ما يشرب ماؤه بعد الطبخ أو بعد الغليان فيه فغير داخل في المنع و لو فرض أنّ بعض ما ذكر أو غيره يؤكل عند التداوي من بعض الأمراض في المتعارف فلا يبعد دخوله في الاستثناء الوارد في صحيحة هشام بن الحكم و حماد بن عثمان من قوله عليه السّلام: «إلّا ما أكل أو لبس»[١] فإنّ ظاهر الأكل فيهما الأكل المتعارف للإنسان، بلا فرق بين كون الغرض التغدي أو غيره من برء المرض و نحوه.
نعم، التعليل الوارد في ذيل صحيحة هشام مقتضاه اختصاص المنع بغير الأدوية ممّا يكون الغرض من أكله التغذي و التلذذ، إلّا أنه قد تقدم أنّ ما ذكر من قبيل الحكمة فلا ينافي الأخذ بالإطلاق الوارد في صحيحة حماد بن عثمان.
نعم، ما يؤكل منها أو من غيرها في النادر حتى في حال المرض عند المخمصة و نحوها لا بأس بالسجود عليه لانصراف الاستثناء عنه.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٣، الباب الأوّل من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١ و ٢.