تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٥ - الصلاة في جوف الكعبة و على سطحها
معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا تصل المكتوبة في الكعبة فإنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يدخل الكعبة في حج و لا عمرة و لكنه دخلها في الفتح فتح مكة و صلّى ركعتين بين العمودين و معه أسامة بن زيد»[١] و صحيحة محمد أي محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة»[٢] فيحمل ما ذكرنا على الكراهة بالإضافة إلى الصلاة المكتوبة.
و أمّا الصلاة النافلة فلا بأس بها كما يظهر من صحيحة معاوية بن عمار[٣]، و الشيخ قدّس سرّه قد أورد في التهذيب صحيحة محمد بن مسلم المذكورة بإسناده عن الحسين بن سعيد[٤]، و روى باسناده عن علي بن الحسن الطاطري، عن ابن جبلة، عن علا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام: «تصلح صلاة المكتوبة جوف الكعبة»[٥] قال في الوسائل: لفظة (لا) هنا غير موجودة في النسخة التي قوبلت بخط الشيخ، و هي موجودة في بعض النسخ و على تقدير عدم وجودها فهو محمول على الجواز.
أقول: الرواية بعينها منقولة عن العلا عن محمد بن مسلم كما في الرواية المتقدمة التي رواها باسناده إلى الحسين بن سعيد و يبعد أن يروي محمد بن مسلم لعلاء تارة:
«لا تصلح» و اخرى «تصلح» و لا يبعد أن يقع السهو في النسخة التي قوبلت، و اللّه العالم.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٧، الباب ١٧ من أبواب القبلة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٧، الباب ١٧ من أبواب القبلة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٧، الباب ١٧ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٥: ٢٧٩، الحديث ١٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨٣، الحديث ٦.