تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٨ - الثالث يسقط الأذان و الإقامة إذا سمع أذان و إقامة غيره
يسمع تمام الفصول، و مع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ما نقصه القائل و يكتفي به و كذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقية و يكتفي به لكن بشرط مراعاة الترتيب [١].
[الثالث:] يسقط الأذان و الإقامة إذا سمع أذان و إقامة غيره
[١] يستدل على ذلك بروايات منها صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان و أنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه»[١].
و لكن في الاستدلال بها على ما ذكر تأمّل بل منع فإنّ مفادها أنّ كل مورد جاز للإنسان أن يصلي صلاته منفردا أو جماعة بأذان الغير و نقص ذلك الغير من الأذان فأتم الناقص من أذانه، بمعنى أنه يجوز له الاكتفاء بأذانه مع إكمال نقصه، و أمّا أي مورد يجوز للمكلف أن يصلي صلاته بأذان الغير فلا دلالة لها على تعيين ذلك المورد، و قد تقدم أنّ الإمام يجوز له الدخول في صلاته بأذان المؤذن و إقامته، سواء كان المؤذن هو المقيم أو أنّ المقيم غيره.
و أمّا أنّ سماع شخص أذان الغير أو إقامته يوجب أن يكتفي بذلك السماع في صلاته كما هو المراد ممّا ذكر في المقام فلا بد من إقامة دليل آخر عليه، و يقال يستفاد ذلك من رواية أبي مريم الأنصاري، قال: صلى بنا أبو جعفر عليه السّلام في قميص بلا إزار و لا رداء و لا أذان و لا إقامة، إلى أن قال- فقال: و إني مررت بجعفر و هو يؤذن و يقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك[٢]. و موثقة عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السّلام: كنّا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال: قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان و لا إقامة، قال: «يجزيكم أذان
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٧، الباب ٣٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٧، الباب ٣٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.