تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٦ - الصلاة في الميتة جهلا لا يوجب الإعادة
(مسألة ١٢) إذا صلى في الميتة جهلا لم يجب الإعادة [١] نعم مع الالتفات و الشك لا تجوز و لا تجزي، و أمّا إذا صلى فيها نسيانا فإن كانت ميتة ذي النفس أعاد في الوقت و خارجه و إن كان من ميتة ما لا نفس له فلا تجب الإعادة.
نعم، إذا كان المحمول من ميتة غير ذي النفس كما إذا كان سمكا ففيه تأمل كما تقدم.
الصلاة في الميتة جهلا لا يوجب الإعادة
[١] المراد من الجهل الغفلة فإنّ الصلاة مع وقوعها في الميتة ثوبا حتى ساترا أو حملا مع الغفلة محكومة بالصحة كما هو مقتضي حديث «لا تعاد»[١].
نعم، مع الالتفات و الشك فمقتضى الاستصحاب في عدم تذكية الحيوان المأخوذ منه هو بطلان الصلاة لما تقدم من اشتراط كون ما مع المصلي مذكى معتبر و إن لم يثبت بالاستصحاب في عدم التذكية كونه ميتة، و أمّا إذا صلى في الميتة نسيانا فإن كانت الميتة من ذي النفس السائلة يحكم ببطلان الصلاة؛ لأنّ صورة نسيان النجاسة خارجة عن حديث: «لا تعاد» بالتخصيص و هذا إذا كان الميتة التي وقعت الصلاة فيها مما تتم فيها الصلاة، و أمّا إذا لم تكن ممّا تتم فيه الصلاة فلا تكون نجاسته مانعة عن صحة الصلاة بل جهة النجاسة معفو عنها حتى في غير حال النسيان و جهة كونه ميتة مورد لحديث: «لا تعاد» و إن كان الميتة من غير ذي النفس فصورة نسيانها كصورة الجهل داخلة في الحديث فيحكم بصحتها.
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.