تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - في صلاة العاري
كان الناظر ممّا لا يحرم عليه النظر كزوجته و أمته، و لكن لا كلام في حسن الاحتياط في الفرضين بالجمع بالصلاة إيماء و الصلاة مع الركوع و السجود الاختياريين.
و أمّا في صورة عدم الأمن من الناظر بكونه في مكان يكون معرضا للنظر المتعين كما ذكرنا الصلاة جالسا، و يكون ركوعه و سجوده إيماء برأسه كما ورد ذلك في صحيحة زرارة المتقدمة.
و أمّا ما ذكر قدّس سرّه من أنه ينحني للركوع و السجود بمقدار لا تبدو عورته فلا يمكن المساعدة عليه؛ فإنّ ظاهر صحيحة زرارة النهي عن الركوع و السجود الاختياريين و الاكتفاء بالإيماء بالرأس، و دعوى أنه مع الأمن من الناظر الذي التزم فيه الماتن بالجمع بين الصلاة قائما مع الركوع و السجود و إعادتها مع الإيماء لهما يكتفى بالصلاة مع الركوع و السجود الاختياريين؛ لأنّ الستر الصلاتي ساقط لعدم التمكن منه و الستر اللازم تكليفا لفرض الأمن من الناظر غير لازم فيجب الصلاة مع الركوع و السجود لا يمكن المساعدة عليه؛ لأنه بعد كون المراد من صحيحة جميل صورة الأمن، و الوارد فيها الصلاة قائما مع الإيماء يكون الكلام المذكور من الاجتهاد في مقابل النص، كما أنّ المناقشة في صحيحة علي بن جعفر بأنّ مدلولها الاكتفاء بالقيام حتى حال التشهد و التسليم و هذا يكون موهنا لها لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ ظاهرها الإيماء إلى الركوع و السجود حيث تقدّم في صدرها: إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع و السجود، فيكون مدلول ذيلها أنه أتمها مع عدم وجدان ساتر بالإيماء أي بالإيماء للركوع و السجود.
أضف إلى ذلك أنّ اعتبار الجلوس عند التشهد و التسليم مقتضى ما دل على اعتباره حالهما. و دعوى التفصيل مع الأمن من الناظر بين الركوع و السجود في أنه