تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٠ - في صلاة العاري
يخرج عريانا فتدركه الصلاة، فقال: يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد و إن رآه أحد صلّى جالسا[١].
و لكن قد يناقش في الجمع بين الصحيحتين بأنّ هذه الرواية مرسلة؛ لأنّ عبد اللّه بن مسكان لا يروي عن أبي جعفر عليه السّلام بلا واسطة، بل ذكر النجاشي أنه قيل بروايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و ليس بثبت[٢]. و في الكشي عن محمد بن مسعود يعني العياشي عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى عن يونس: لم يسمع حريز بن عبد اللّه من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلّا حديثا أو حديثين و كذلك عبد اللّه بن مسكان لم يسمع إلّا حديث: من أدرك المشعر فقد إدرك الحج[٣]. و إذا كان الأمر في روايته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كذلك فكيف بأبي جعفر عليه السّلام.
و لكن لا يخفى أنّ رواياته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في أبواب مختلفة متعددة على ما لا يقبل التردد و التشكيك، و رواية العياشي عن محمد بن نصير لا يمكن الاعتماد عليها؛ لأنه لو لم يكن محمد بن نصير ظاهرا في النميري الضعيف المطعون فلا أقل من عدم ثبوت كونه ظاهرا في محمد بن نصير الثقة، و النجاشي قدّس سرّه أعرف بما قاله في مقابل الروايات الكثيرة المشار إليها.
و دعوى أنّ هذه الرواية التي جعلناها شاهد الجمع في باب ٤٦ من أبواب الطهارة بهذا السند عن البرقي عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بل رواية ابن مسكان، عن أبي جعفر عليه السّلام أمر ممكن؛ لأنّ الفصل بين وفاة أبي جعفر عليه السّلام و أبي الحسن موسى عليه السّلام
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٢] رجال النجاشي: ٢١٤، الرقم ٥٥٩.
[٣] اختيار معرفة الرجال ٢: ٦٨٠، الحديث ٧١٦.