تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦ - لو صلى بالمغصوب عالما عامدا بطلت صلاته
و كذا في محموله فلو صلى في المغصوب و لو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت [١]
لو صلى بالمغصوب عالما عامدا بطلت صلاته
[١] هذا الحكم بنحو الجزم في المقام ينافي ما يذكره في المسألة الثانية من إمكان القول بالصحة؛ لأنّ الخيط المفروض يعد تالفا، و لكن لا يخفى أنّ مجرد عدّ مال الغير تالفا لا يوجب خروج أجزائه المنكسرة أو المقطوعة عن ملك مالكه، و يكفي في عدم جواز التصرف في الثوب المخيط بخيوط الغير بقاء تلك الخيوط في ملكه.
نعم، إذا خرج الضامن عن الضمان بدفع العوض إلى مالكها يتملك بالدفع بقايا التالف، حيث إنّ دفع العوض في بناء العقلاء معاوضة قهرية، و على ذلك فقبل دفع العوض التستر بالثوب المزبور خارج عن التستر المأخوذ قيدا للصلاة المأمور بها فلا يعمه طبيعي متعلّق الأمر، و لا لازمه أي الترخيص في التطبيق بناء على ما تقدم في وجه اعتبار إباحة الساتر أو مطلقا و لو لم يكن ساترا، و قد ذكرنا وجه اعتبار الإباحة في الساتر على نحو الاحتياط و لا فرق في بطلان الصلاة فيه عالما و عامدا بين علمه بكونه مفسدا لها أم لا؛ لأنّ الجهل بالمفسدية لا يمنع عن خروج الصلاة المأتي بها مع العلم بكون الثوب مغصوبا و لا يجوز لبسه عن متعلق الأمر بالصلاة أو شمول الترخيص في التطبيق لها. و لا مجرى لحديث «لا تعاد»[١] أيضا؛ لأنه يعلم قبل الصلاة بعدم جواز لبسه في الصلاة و غيرها.
نعم، إذا كان جاهلا بالحرمة بأن اعتقد أنّ التصرف في الثوب المخيط بخيط الغير حلال لا حرمة فيه لكونه ضامنا بالبدل يلتزم بصحة الصلاة لسقوط النهي بالغفلة
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.