تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - الكلام فيما إذا صلى في مكان مباح و سقفه مغصوب
(مسألة ٣) إذا كان المكان مباحا و كان عليه سقف مغصوب فإن كان التصرف في ذلك المكان يعد تصرفا في السقف بطلت الصلاة فيه و إلّا فلا، فلو صلى في قبة سقفها أو جدرانها مغصوب و كان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار أو كان عسرا و حرجا [١] كما في شدة الحر أو شدة البرد بطلت الصلاة.
الكلام فيما إذا صلى في مكان مباح و سقفه مغصوب
[١] قد التزم قدّس سرّه ببطلان الصلاة تحت سقف مغصوب أو بين جدرانها المغصوبة إذا عدّت الصلاة تصرفا في المغصوب، و يظهر من تفريقه قدّس سرّه أنّ الصلاة فيه تعد تصرفا في المغصوب إذا لم يتمكن المصلي من الصلاة في ذلك لو لم يكن سقف أو جدران مغصوبة كما في شدة الحر و البرد أو المطر الشديد، و أمّا إذا لم تعد تصرفا في المغصوب كما يكن لوجود السقف أو الجدران في الإتيان بالصلاة دخالة بحيث كان يمكنه الصلاة فيه بدونهما بلا عسر و حرج فلا تعد الصلاة تحت السقف تصرفا فيه كما لا تعد تصرفا في الجدران فيحكم بصحة تلك الصلاة، و كذا الحال في الصلاة تحت الخيمة.
و قد يورد على ما التزم به بأنّ الصلاة تحت السقف أو الخيمة المغصوبة انتفاع بملك الغير فمجرد الانتفاع بملك الغير بلا رضا مالكه لا يكون محرما فإنه ليس تصرفا في ملك الغير و لا ظلما و عدوانا على مالكه و ما في قوله عليه السّلام: «لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه»[١] ظاهره استعماله و التصرف فيه لا مجرد الانتفاع به نظير مطالعة الكتاب في ضوء ملك الغير و الجلوس على ظل جداره و عد ذلك من مجرد الانتفاعات.
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٨.