تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٦ - الأول عمن دخل في الجماعة التي أذن لها و أقيم
صحيحة حفص بن سالم، أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أيقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال: «لا، بل يقومون على أرجلهم فإن جاء إمامهم و إلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم»[١] و رواها الصدوق باسناده عن حفص بن سالم يعني أبي الولاد الحناط[٢]. كما رواها الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن أبي الوليد حفص بن سالم[٣] و الظاهر أنّ أبا الوليد من سهو القلم أو من غلط النسخة و الصحيح ابو الولّاد حفص بن سالم و ظاهر جواز إمامة الإمام من غير أن يسمع أذان الجماعة و إقامتها، و معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السّلام: «أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان إذا دخل المسجد و بلال يقيم الصلاة جلس»[٤] و ظاهرها أنه إذا دخل المسجد بعد فراغه من الإقامة لم يجلس، بل يشرع في الصلاة.
بل لا يبعد الالتزام بأنّ الإمام إذا سمع الأذان و الإقامة و استمع إليهما يجوز له الدخول في الصلاة بدون أذان و إقامة لصلاة الجماعة و لو كان استماعه إليهما من شخص يصلّي منفردا، و يستظهر ذلك من موثقة عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
كنّا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال: قوموا فقمنا فصلّينا معه بغير أذان و لا إقامة، و قال: «يجزيكم أذان جاركم»[٥] و يويّده بل يدلّ عليه رواية أبي مريم الأنصاري، قال:
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٧٩، الباب ٤٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٨٥، الحديث ١١٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٥، الحديث ٤٥.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٨، الباب ٣١ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٧، الباب ٣٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.