تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤١ - الكلام في وجوب الإقامة
في غير موارد السقوط [١] و غير حال الاستعجال و السفر و ضيق الوقت.
اعتبارها، بل يستفاد ممّا ورد كون الصلاة مع الإقامة صلاة جماعة يصلّي خلفه صف من الملائكة و نحوها ظاهرها استحباب الإقامة، حيث إنّ الجماعة في الصلاة غير واجبة، و هذا الارتكاز قرينة عرفية على كون الإقامة كالأذان أمر استحبابي، و في صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة يحيى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن أقمت و لم تؤذن صلّى خلفك صف واحد»[١].
[١] قد احتاط قدّس سرّه وجوبا في الإقامة بالإضافة إلى الرجال في جميع الصلوات اليومية و استثنى منه موارد سقوط الإقامة التي تعرض لتلك الموارد فيما بعد، و أضاف إلى تلك الموارد صور الاستعجال و السفر و ضيق الوقت و كأنه لا يلزم الاحتياط أو لا يجوز في هذه الصور.
أقول: أمّا الفرق في الاحتياط بالإقامة للصلوات في غير السفر و جواز تركه في السفر فلا أعرف له وجها.
نعم، ورد في بعض الروايات بالإضافة إلى ترك الأذان في السفر و في صحيحة محمد بن مسلم و الفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السّلام قال: «يجزيك إقامة في السفر»[٢] و أمّا بالإضافة إلى الاستعجال فقد ورد في الصحيح عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا دخل الرجل المسجد و هو لا يأتم بصاحبه و قد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن و أقام أن يركع فليقل: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلّا اللّه و ليدخل في الصلاة»[٣] و ورد سقوط اعتبار السورة بعد
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٨١، الباب ٤ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٣، الباب ٣٤ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.