تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٣ - تجوز حكاية الأذان و هو في الصلاة
(مسألة ٥) يجوز حكاية الأذان و هو في الصلاة [١] لكن الأقوى حينئذ تبديل الحيعلات بالحولقة.
(مسألة ٦) يعتبر في السقوط بالسماع عدم الفصل الطويل بينه و بين الصلاة [٢].
تجوز حكاية الأذان و هو في الصلاة
[١] فإنّ شمول ما دل على حكاية الأذان لمن كان حال الصلاة لا يخلو عن تأمل فإنّ الأذان في نفسه نداء للصلاة و حكايته أيضا نداء لها و ذكر لله و رسوله فلا يعمّ من كان مشغولا و داخلا في الصلاة.
نعم، حكاية بعض فصولها التي من ذكر اللّه لا بأس بها و كذا ذكر الرسالة و الشهادة بها، و أمّا غيرهما ممّا يدخل في كلام الآدمي فلا يجوز حال الصلاة.
و دعوى أنّ إطلاق ما دلّ على استحباب الحكاية حال الصلاة مقتضاه سقوط مانعية الحيعلات عن المانعية و القاطعية في الفرض لا يمكن المساعدة عليها؛ فإنّ إطلاق أدلّة الاستحباب بل عمومها لا يصلح لتقييد أدلة الموانع، فإنّ استحباب الجهر بالأذان و الإفصاح لا يعمّ صورة كونه موجبا لخروج صلاة المصلّي عن صورة الصلاة مع أنّ في إطلاق ما دلّ على استحباب حكاية الأذان و شموله لحال الصلاة تأمّلا كما تقدّم.
[٢] فإنّ سماع الأذان و الإقامة لا يزيد في الحكم عن نفس الأذان و الإقامة كما لا يجوز الاكتفاء بين الأذان و الإقامة لصلاته مع الإتيان بالصلاة مع فصل طويل بينهما و بين الصلاة بحيث لا يعدّ ذلك الأذان و الإقامة أذانا و إقامة لها فكذا الحال في سماعهما من الغير.