تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - تجوز الصلاة فيما شك في كونه من أجزاء الحيوان
و أمّا إذا شك في كون شيء من أجزاء الحيوان أو من غير الحيوان فلا إشكال فيه [١]
أجزاء ما لا يؤكل و توابعه، و الاستصحاب المذكور لا يثبت عدم تقيد الصلاة بعدم لبس ما لبسه فيها، و نظير ذلك جريان الاستصحاب في نفس الصلاة بأنها على تقدير الإتيان بها قبل لبسه لم تكن صلاة في غير ما يؤكل و الآن كذلك فإنّ هذا من الاستصحاب التعليقي في الموضوع و لا اعتبار به.
نعم إذا لبسه أثناء صلاته فقيل بجريان الاستصحاب في عدم وقوع الصلاة فيما لا يؤكل، و لكن هذا على تقدير تمامه لا يطرد و لا يصحح الصلاة التي لبسه قبل الدخول فيها. و أمّا الاستصحاب في عدم وقوع الصلاة فيما لا يؤكل بنحو العدم الأزلي بتقريب أنّ الصلاة قبل أن يأتي بها لم يكن فيما لا يؤكل لحمه و إذا أحرز الإتيان بها و شك في بقاء عدم وقوعها فيما لا يؤكل فلا مجال له بعد جريان الاستصحاب في عدم جعل الحرمة للحيوان المشكوك أو جريان الاستصحاب في عدم انتساب الجلد أو التابع المفروض لما لا يؤكل؛ لأنّ مع أحد الاستصحابين لا يبقى شك في عدم وقوع الصلاة في ما لا يؤكل كما لا يخفى.
تجوز الصلاة فيما شك في كونه من أجزاء الحيوان
[١] و الوجه في عدم الإشكال هو أنّ القول بالمنع كان مبنيا على مانعية أجزاء الحيوان و توابعه في الصلاة إلّا ما يؤكل لحمه، و كان من الممكن إحراز المانع فيما إذا صلى في أجزائه و توابعه بضميمة أنّ الحيوان المشكوك لم يكن من مأكول اللحم كالغنم مثلا بالاستصحاب، أو الالتزام بأنّ كون اللباس من مأكول اللحم شرط في الصلاة المأتي بها في أجزاء الحيوان و مع عدم إحراز كون اللباس من أجزاء الحيوان يحرز صحة الصلاة فيه بأصالة البراءة عن الشرطية لو لم نقل بجريان الأصل في عدم