تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - لا فرق بين النافلة و الفريضة في بطلان الصلاة في المغصوب
غصبا؛ لأن السجود مذكور في الحديث في ناحية المستثنى منه، و إذا كان المصلي ناسيا للغصب فصحة صلاته و تمام سجوده لسقوط النهي بالنسيان. و أما إذا كان جاهلا فمع كون موضع وضع جبهته غصبا يكون الإخلال بالسجود؛ لأنه لم يحصل منه السجود لكون وضع جبهته عليه كان حراما و كان السجود الذي جزء للصلاة مقيدا بعدم كون الوضع فيه حراما واقعا فلم يحصل هذا السجود.
و بتعبير آخر، وضع الجبهة على الأرض عنوان مقوم للسجود و إذا كان موضع وضعها ممّا يحرم التصرف فيه واقعا حتى في حال الجهل فلا يتحقق السجود المعتبر في الصلاة فيحكم ببطلان الصلاة أخذا بالمستثنى الوارد فيه، و لكن يمكن الجواب عن ذلك بما ذكرنا فيما تقدم أنه لا يعتبر في الحكم بكون الصلاة المأتي بها مسقطا مع الخلل تعلق الأمر بها مع ذلك الخلل فإن حديث «لا تعاد» مقتضاه الأعم من إمكان الأمر بذات الخلل و عدمه، فالصلاة التي محل سجودها غصب واقعا و إن لا يمكن الأمر بها أو الترخيص الواقعي في التطبيق الطبيعي عليها مع الجهل بمعنى التردد في الغصب إلّا أنه يمكن جعلها مسقطا للطبيعي المأمور بها و ما هو مقوم للسجود هو وضع الجبهة على الأرض أو غيرها.
و كون موضع وضعها مباحا أو طاهرا أو مع الاستقرار شرط خارجي عن حقيقة السجود فالإخلال في الفرض من هذا الشرط الخارجي لا في ما هو مقوم لمعنى السجود نظير عدم وضع سائر المساجد كلها أو بعضها على الأرض، و ظاهر حديث:
«لا تعاد» الإعادة في صورة عدم تحقق أصل السجود لا الإخلال بما يعتبر في السجود ممّا لا يكون مقوما فيه فإنّ الإخلال به يكون داخلا في المستثنى منه.
ثم إنه قد يقيد الحكم بصحة الصلاة في المغصوب من ناسي الغصب بما إذا لم