تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - يجب الستر عن نفسه
(مسألة ١٤) هل يجب الستر عن نفسه بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا أم المدار على الغير؟ قولان الأحوط الأوّل، و إن كان الثاني لا يخلو عن قوة [١] فلو صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا و الأحوط البطلان، هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضا و إلّا فلا إشكال في البطلان.
لجواز الصلاة في درع واحد، و لكن الأسفل إذا كان بحيث يكون معرضا لوجود الناظر أثم من جهة وجوب الستر نفسا نظير ما تقدم في صلاة المرأة مع عدم ستر زينتها مع وجود الناظر الأجنبي.
يجب الستر عن نفسه
[١] وجه كونه أقوى ورود الترخيص في الروايات في صلاة الرجل في ثوب أو قميص واحد محلولة أزراره فإنّ الرجل في الفرض كثيرا ما لكون قميصه واسعا يرى عورته عند ركوعه بل عند هويه إلى سجوده، و في صحيحة زياد بن سوقة، عن أبي جعفر عليه السّلام «لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد و أزراره محللة إنّ دين محمد حنيف»[١] و موثقة غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهم السّلام: «لا يصلي الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه إزار»[٢] يحمل على الكراهة بقرينة التعليل في الصحيحة المتقدمة و غيرها ممّا دلّ على جواز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفا حيث لم يرد فيها تقييد القميص بعدم كونه واسع الجيب.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٩٣، الباب ٢٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٩٤، الباب ٢٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.