تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢ - يجب الستر من جميع الجوانب
قميص أو درع و صلاة المرأة في درع و خمار أو في درع و مقنعة[١]، فإنّ الدرع لا يستر من جهة التحت.
نعم، لو كان لمكان المصلي خصوصية بحيث يعد عدم الساتر له من تحت كمن يصلي على طرف السطح بحيث لو كان ناظر في الأسفل من ذلك السطح يرى عورته فالظاهر لبس السروال و نحوه ممّا يوجب الستر من التحت أيضا، فإنّه و إن ورد في الروايات جواز الصلاة في درع إلّا أنها منصرفة إلى صورة كونه مصليا على الأرض و نحوها ممّا يكون له ستر بهما بالإضافة إلى التحت، و وجه الانصراف أنّ المتفاهم العرفي من اشتراط الستر في الصلاة أن لا يكون المصلي في حال الصلاة على حالة منكرة مذمومة في نفسها من التعري؛ و لذا أمر بوضع اليد على العورة فيمن لا يجد ثوبا و يصلي فيما لا يراه أحد قائما موميا للركوع و السجود على ما تقدم، و هذا لا يجري في الصلاة بلا سروال فيما كان يصلي على الأرض و ليس له ساتر من تحت، فإنه و إن يمكن أن يمر عليه شخص و إذا استلقى بحذاء رجليه على الأرض أن يرى عورته، و لكن هذا الإمكان لا يعد ميزانا لكون المصلي على حالة منكرة و مذمومة من حيث ستر عورته؛ و لذا فرق بين الصلاة على جانب السطح بلا سروال و بين الصلاة على جانب بئر بلا سروال حيث يمكن أن يدخل في البئر شخص و ينظر إلى عورته، و لكنه فرض نظير الاستلقاء حذاء رجلي المصلي حال صلاته في قميص.
و ممّا ذكر ظهر أنه لا مجال للوهم بأنه إذا صلّى على جانب السطح و لم يكن له ستر من جانب التحت بحيث يرى عورته من يمر من أسفل البناء فصلاته صحيحة
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي.