تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - حكم الصلاة في المغصوب و ما بحكمه
و الظاهر عدم الفرق بين كون المصلي و الناسي هو الغاصب [١] أو غيره، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب خصوصا إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكره أيضا.
حكم الصلاة في المغصوب و ما بحكمه
[١] و ذلك فإنّ الغاصب الناسي و إن يكون مؤاخذا بالغصب؛ لأنّ النهي السابق قبل نسيانه قد أسقط عذره و أوجب تنجز التكليف الواقعي و مبغوضية عمله حتى خلل نسيانه لكونه بسوء اختياره، و حديث رفع النسيان[١] لكون الرفع عن الغاصب خلاف الامتنان لا يشمله، و على ذلك فلو كان نفس ما هو قيد الصلاة من قبيل العبادة كالوضوء و الغسل فوضوءه بالماء المغصوب أو غسله به محكوم بالبطلان؛ لأنّ العمل مع المبغوضية لا يصلح للتقرب به فتكون صلاته بلا طهور فلا يعم (ما) إطلاق طبيعي المأمور و لا حديث «لا تعاد»[٢] و إذا كان نفس القيد أمرا توصليا كالستر فصلاة الناسي في المغصوب محكومة بالصحة، سواء كان الناسي الغاصب أو غيره، فإنّه إذا لم يكن غاصبا فيعمه طبيعي الصلاة المأمور بها لسقوط الحرمة عند نسيانه فالأخذ بإطلاق الطبيعي لا محذور فيه، و أمّا إذا كان هو الغاصب فالطبيعي المأمور به و إن لا يعمها؛ لأنّ المبغوض لا يقع مورد الأمر و الترخيص إلّا أنّه لا محذور بالأخذ بإطلاق حديث «لا تعاد» لعدم انحصار مدلوله في إثبات المأمور به الثانوي، بل الأعم منه و إثبات المسقط للمأمور به الأولى.
[١] تقدم تخريجه.
[٢] تقدم تخريجه في الصفحة: ٥٧.