تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - الفرق بين الشرط الفلسفي و المانع و بين المراد منهما في الاصطلاح الفقهي
فاعتبار المانعية للضد الآخر لغو محض.
نعم، إذا كانا من قبيل ضدّين لهما ثالث و سقط الذي شرط عن الشرطية للعجز فيمكن اعتبار خصوص أحد الضدين الثاني أو الثالث مانعا لعدم لزوم اللغوية.
الأمر الثالث: لا فرق في كون تقيد متعلق التكليف بأمر وجودي بحيث يطلق على ذلك الأمر الوجودي الشرط بين تقييد ذلك الأمر الوجودي بأمر وجودي آخر أو بأمر عدمي آخر، كما أنّ تقيد متعلق التكليف بعدم شيء يوجب كون ذلك الشيء ما يطلق عليه المانع بلا فرق بين تقيّد ذلك الشيء بأمر عدمي أو وجودي. مثلا: إذا قيد الستر المعتبر في الصلاة بكونه ممّا يؤكل لحمه أو أن لا يكون بما لا يؤكل لحمه يكون الستر المذكور شرطا و إذا كانت الصلاة مقيدة بعدم البكاء فيها لأمور الدنيا يكون ذلك البكاء مانعا و إن يكون قيد البكاء أمرا وجوديا أيضا بكونه لأمور الدنيا فالعبرة في شرطية شيء لمتعلق التكليف تقيده بأمر وجودي و في مانعية شيء تقيّده بعدمه.
الرابع: المعتبر في الصلاة شرطا هو الستر على ما تقدم، و أمّا غيره من لبس الثوب سواء كان مما تتم فيه الصلاة أم لا فضلا عن حمل شيء لا يكون شرطا في نفس الصلاة فإن اعتبر شيء في الساتر يكون ذلك قيدا للستر المعتبر في الصلاة، و أمّا إذا اعتبر شيء في غير الساتر من الثوب و المحمول يمكن ذلك قيدا للمانع لا أمرا معتبرا في نفس الصلاة شرطا فيصير الفاقد لتلك الخصوصية مانعا فغير الساتر من الثوب و المحمول باعتبار ذلك الأمر فيه لا يكون شرطا في الصلاة؛ لأنّ المفروض صحة الصلاة إذا لم يكن للمصلي غير ساتره من ثوب آخر أو محمول.
و ما قيل في تصوير الاشتراط بأنه يمكن للشارع على تقدير لبس ثوب غير ساتر أو حمل شيء من أجزاء الحيوان توابعه أن يعتبر وجدانها لوصف شرطا في الصلاة