تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - لا يجوز بيع المسجد و لا آلاته
الثاني: لا يجوز بيعه و لا بيع آلاته و إن صار خرابا و لم يبق آثار مسجديته، و لا إدخاله في الملك و لا في الطريق و لا يخرج عن المسجدية أبدا، و يبقى الأحكام من حرمة تنجيسه و وجوب احترامه و تصرف آلاته في تعميره، و إن لم يكن معمّرا تصرف في مسجد آخر، و إن لم يمكن الانتفاع بها أصلا يجوز بيعها و صرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر [١].
ذلك»[١] و الرواية ضعيفة السند فإنّ في سندها عدة من المجاهيل و تعارضها رواية علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن المسجد يكتب في القبلة القرآن أو الشيء من ذكر اللّه؟ قال: لا بأس، قال: و سألته عن المسجد ينقش في قبلته بجصّ أو أصباغ؟ قال لا بأس به[٢]. نعم، يمكن أن يكون المراد من النقش غير صورة ذوي الأرواح.
نعم، لا بأس بالالتزام بعدم جواز صورة ذوي الأرواح في جانب القبلة سواء كانت بنحو المجسمة أو بنحو النقش، و سواء كانت صورة تامة أو ناقصة لكراهة الصلاة معها كما يدل عليه كصحيحة محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أصلّي و التماثيل قدّامي و أنا أنظر إليها؟ قال: «لا اطرح عليها ثوبا»[٣] فإنّ المسجد مكان يكون الصلاة فيه أفضل فلا يناسبه فعل شيء يوجب نقض الصلاة مع عدم تمكن كل داخل من ستر التمثال بثوب.
لا يجوز بيع المسجد و لا آلاته
[١] أمّا عدم جواز بيع المسجد فقد تقدّم أنّ وقفه تحرير من علقة الملكية
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢١٥، الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢١٥- ٢١٦، الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٧٠، الباب ٣٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث الأوّل.