تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٤ - الفرق بين الشرط الفلسفي و المانع و بين المراد منهما في الاصطلاح الفقهي
(مسألة ١٨) الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول أو من غيره فعلى هذا لا بأس بالصلاة في الماهوت [١]
لباس للنساء على ما قيل فلا ترتبط الرواية بالصلاة في الحواصل.
أضف إلى ذلك ضعف الرواية سندا لعدم ثبوت توثيق لعلي بن السندي حيث وثقه نصر بن الصباح[١] الذي لم يثبت له توثيق و كونها مضمرة جهة أخرى في ضعفها.
[١] المنسوب إلى المشهور عدم جواز الصلاة في شيء من أجزاء الحيوان و توابعه إلّا إذا أحرز أنه من مأكول اللحم.
نعم، عن جماعة الالتزام بجواز الصلاة في المشكوك و الجواز كذلك مشهور عند علمائنا المعروفين ممن قارب عصرنا و منهم الماتن قدّس سرّه حيث ذكر أنّ الأقوى جواز الصلاة في المشكوك، و قد بنى الجواز و عدمه في كلمات جماعة منهم على أنّ كون ما هو جزء الحيوان و توابعه من مأكول اللحم شرط في جواز الصلاة أو أنّ كونه من غير مأكول اللحم مانع، فبناء على شرطية مأكول اللحم لا يجوز في المشكوك بخلاف البناء على المانعية فإنه عليه يجوز الصلاة فيه.
الفرق بين الشرط الفلسفي و المانع و بين المراد منهما في الاصطلاح الفقهي
و ينبغي لتنقيح البحث في هذه المسألة من ذكر أمور:
الأول: أنّ مورد الكلام في هذه المسألة ما إذا كانت الشبهة موضوعية بأن يحرز الحيوان المحلل أكله و ما لا يحل أكله، و لكن لا يدري أنّ الجلد أو غيره ممّا يراد الصلاة فيه أو يكون محمولا حالها ممّا يحل أكله و المفروض في المسألة إحراز التذكية إذا كان ما يريد الصلاة فيه أو يحمله من الأجزاء التي تحلّها الحياة.
[١] نقد الرجال ٣: ٢٣١، الرقم ٣٨، و جامع الرواة ١: ٥٥٧.