تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - لا يصح السجود على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن
خالصة أو مختلطة، و لكن في معتبرة معاوية بن عمار، قال سأل المعلى بن خنيس أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن السجود على القفر و على القير؟ فقال: «لا بأس به»[١] و صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة على القار؟ فقال: «لا بأس به»[٢] و صحيحته الأخرى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في السفينة- إلى أن قال:
- «يصلّي على القير و القفر و يسجد عليه»[٣]. و صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «القير من نبات الأرض»[٤] و لكن لا بد من حمل هذه الروايات مع اعتبار أسنادها على حال التقية و الضرورة، خصوصا بقرينة ما ورد في الصحيحة الأخيره حيث إنّ القير حال التقية نبات الأرض في جواز السجود عليه و فرض الصلاة في السفينة التي معرض الضرورة و حال التقية.
و على الجملة، هذه الروايات إطلاقها معرض عنها عند الأصحاب و تعارضها ما في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام[٥] و كون جواز السجود على ما ذكر من فتاوى العامة قرينة حالية معروفة تمنع عن حمل النهي في صحيحة زرارة على الكراهة كما لم يحمل ما ورد فيها من غيره على الكراهة مع أنّ مقتضى الروايات الواردة في أنه لا يجوز السجود إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض غير ما أكل و لبس هو المنع.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٤، الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٤، الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٤، الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٨.
[٥] تقدمت في الصفحة السابقة.