تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٩ - يكره الترجيع في الأذان
و يكره الترجيع [١] على نحو لا يكون غناء و إلّا فيحرم و تكرار الشهادتين جهرا بعد قولهما سرّا أو جهرا، بل لا يبعد كراهة مطلق تكرار واحد من الفصول إلّا للإعلام.
و على الجملة، مشروعية الأذان للصلاة بلا إقامه لم تثبت و الثابت مشروعية الإقامة للصلاة بلا أذان لها.
نعم، الاتيان بالأذان فقط لاحتمال مشروعيتها بلا إقامة لا يضرّ و اللّه العالم.
يكره الترجيع في الأذان
[١] يحتمل أن يكون المراد من الترجيع في الأذان بمعنى الترجيع في قراءة القرآن بمعنى تحسين الصوت كما احتمله في محكي البحار[١] و يكون بمدّه و تردّده و قد فسّر في بعض الكلمات بتكرار فصوله مطلقا أو تكرار التكبيرة و الشهادتين أو خصوص تكرار الشهادتين أو تكرارهما جهرا بعد قولهما سرّا أو جهرا، و ظاهر الماتن كراهة كل من ذلك إلّا التكرار بغرض الإعلام و قيّد الترجيع و الترديد بما لا يبلغ حدّ الغناء و إلّا فيحرم، و يقع الكلام في الدليل على الكراهة فإنّه لو بنى على قاعدة التسامح في السنن و عمومها بالإضافة إلى ما ورد في شيء النهي أيضا و أنه لا يختص بما ورد فيه الأمر و الثواب، و أنه يصدق البلوغ حتى فيما كان البلوغ بضميمة تفسير من فقيه لتم ما ذكر فانه قد ورد في الفقه الرضوي بعد ذكر فصول الأذان و عددها ليس فيها ترجيع و لا ترديد[٢]. و لكن الفقه الرضوي لم يحرز كونه رواية فضلا عن الاعتبار، و قاعدة التسامح على تقدير الالتزام بها تجري في موارد ورود الرواية- و إن لم تكن معتبرة-
[١] بحار الانوار ٨١: ١٥٠، الحديث ٤٤.
[٢] فقه الرضا عليه السّلام: ٩٦.