تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٣ - لا تجوز الصلاة في أجزاء السمور و القاقم و الفنك و الحواصل
البأس فيه ليس خصوص لبسها في غير حال الصلاة كما ذكرنا ذلك في صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء و السمور و الفنك و الثعالب و جميع الجلود؟ قال: «لا بأس بذلك»[١] و لو كان المراد من صحيحة الريان أيضا ذلك لم يكن وجه لاستثناء الثعالب لجواز لبسها أيضا في غير الصلاة.
أقول: لا يمكن الالتزام بجواز الصلاة في الحواصل حيث ورد في موثقة سماعة قال: سألته عن لحوم السباع و جلودها؟ فقال: «أمّا لحوم السباع فمن الطير و الدواب فإنا نكرهه و أمّا الجلود فاركبوا عليها و لا تلبسوا منها شيئا تصلّون فيه»[٢].
فإنّ مقتضى التصريح بالإطلاق فيها فمن الطير و الدواب عدم جواز الصلاة في شيء من السباع طيرا كان أو من الدواب فيحمل لبسها على غير الصلاة غاية الأمر يلتزم بكراهة لباس الثعالب بمكان استثنائها في صحيحة الريان بن الصلت[٣] و لو كانت كراهته أشد.
و أمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج على ما في بعض الكلمات قال: سألته عن اللحاف (الخفاف) من الثعالب أو الجرز منه أيصلى فيها أم لا؟ قال: «إن كان ذكيا فلا بأس به»[٤] فإنه بناء على كون المراد من الجرز الخوارزمية قسم من سباع الطير فيحمل على التقية كالصلاة في الثعالب، بل المحكي عن التهذيب عطف الجرز منه بالواو، و ظاهره عود الضمير في (منه) إلى الثعالب و الجرز من جلد الثعلب نوع من
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٢، الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٣، الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٣] المتقدمة في الصفحة: ١٠٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٨، الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١١.