تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٠ - إذا اضطر إلى لبس الحرير صلى فيه
(مسألة ٣٨) إذا انحصر ثوبه في الحرير فإن كان مضطرا إلى لبسه لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه [١] و إلّا لزم نزعه، و إن لم يكن له ساتر غيره فيصلي حينئذ عاريا.
إذا اضطر إلى لبس الحرير صلّى فيه
[١] هذا فيما إذا كان الاضطرار مستوعبا لتمام وقت الصلاة و إلّا يؤخر صلاته إلى ما بعد رفع الاضطرار فإن وجد بعد رفعه ساترا صلّى صلاة المختار، و إلّا صلى عاريا كما إذا لم يكن مضطرا في شيء من الوقت إلى لبس الحرير و لم يكن له ساتر آخر حيث لم يجز لبسه لحرمته و يصلي عاريا لعدم تمكنه من الستر المعتبر في الصلاة، و بتعبير آخر يقع في الفرض التزاحم بين حرمة لبس الحرير و بين وجوب الصلاة مع الستر، حيث لا يتمكن المكلف من الجمع بينهما، و بما أنّ للصلاة المأمور بها مع الستر بدل الاضطراري و هو الصلاة عاريا تنتقل الوظيفة إلى البدل الاضطراري، حيث إنّه نوع جمع بين التكليفين في الامتثال في الامتثال على ما هو المقرر في بحث التزاحم بين التكليفين، كما إذا انحصر ماؤه بالمغصوب فإنه يحرم التصرف فيه و يجب عليه الصلاة مع التيمم، و إن شئت قلت حرمة التصرف في الماء أو حرمة لبس الحرير يرفع التمكن من الصلاة بالوضوء أو الصلاة بالساتر، بل يقال إنّ نفس دليل مانعية لبس الحرير في الصلاة يوجب تقييد الساتر المعتبر في الصلاة بغير الحرير، و إذا لم يتمكن المكلف من ساتر غير حرير يكون عاجزا عن الصلاة في الساتر، و إذا لبسه و صلى فيه لا مع الاضطرار تبطل صلاته لمانعية الحرير بل يستحق العقاب على لبسه من غير اضطرار إليه.