تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٢ - حكم الصلاة في الميتة و المغصوب و الذهب و النجس
في الصلاة حتى في هذا الفرض، فيقع التعارض بين الإطلاقين و لا موجب لتقديم الإطلاق في الأول على الإطلاق في الثاني.
فإنه يقال: لا معارضة بين الدليلين فإنّ مقتضى ما دل على مانعية لبس الحرير في الصلاة أنّ الصلاة المأمور بها متقيدة بعدم لبس الحرير فيها كما أنّ مقتضى ما دل على اعتبار الساتر منها أنّ الصلاة المأمور بها ثبوتا متقيدة بالستر، و بما أنّ النهي الإرشادي كالأمر الارشادي لا يتقيد بصورة التمكن من ترك اللبس كما لا يتقيد الأمر بصورة التمكن من الساتر يكون مقتضى الجمع بين الخطابين كون المعتبر في الصلاة من الساتر ما لا يكون حريرا محضا أو ذهبا إلى غير ذلك، و لازم ذلك سقوط الأمر بالصلاة في الفرض، و حيث قام الدليل على من لا يجد ساترا في صلاته يصلي عريانا يكون المكلف به في الفرض الصلاة عريانا، و لو نوقش فيما ذكرنا أو اغمض عنه يكون مقتضى تحريم لبس الحرير أو الذهب أو تحريم الغصب كون المكلف غير واجد للساتر في صلاته؛ لأنّ المفروض حرمة لبسه مع عدم الاضطرار إلى لبسه؛ و لذا لا مورد للاحتياط فيها بالصلاة فيها.
و يظهر من الماتن أنه قدّس سرّه يلتزم بحرمة لبس الميتة أيضا حيث ذكر أنّ الحكم في لبس الميتة كالحكم في لبس الحرير و الذهب، و وجه الظهور أنه احتياطا استحبابيا فيما إذا انحصر الساتر بغير مأكول اللحم بأن يكرر الصلاة فيه بعد الصلاة عريانا، و لم يذكر هذا الاحتياط في ناحية الصلاة إذا انحصر ساتره بالميتة و إن كان ما ذكرنا من عدم حرمة لبس الميتة هو الأظهر.
و أمّا إذا انحصر الساتر في النجس فقد تقدم عند الكلام في حكم الصلاة في النجس أنه مع انحصار ساتر المصلي بالنجس يجوز الصلاة فيه حتى فيما إذا لم يضطر