تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩ - يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة
(مسألة ٦) يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة [١] و كذا تحت ذقنها حتى المقدار الذي يرى منه عند اختمارها على الأحوط.
ليس معتبرا في صلاتها نعم سترها عند ما ينظر إليها ريبة أو مطلقا كستر رجليها و زينتها واجب نفسي، و عصيان ذلك الوجوب لا ينافي حصول صلاتها مع شرايطها و لا تحسب الصلاة في الفرض ضدّا للواجب النفسي؛ لأنها غير مقيدة بعدم سترها ليقال بناء على ما هو الصحيح من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص فلا وجه لبطلان الصلاة، فإنه بناء على الاقتضاء أيضا تصح الصلاة؛ لأنّ صلاتها في الفرض لا تكون ضدا للواجب النفسي لعدم تقيدها بعدم ستر تلك المواضع.
يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة
[١] لما ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: أدنى ما تصلي فيه المرأة درع و ملحفة فتنشرها على رأسها و تجلل بها[١]. و في غيرها لها أن تصلي في درع و خمارها على رأسها[٢]. أو أنها تصلي في الدرع و المقنعة[٣]. و ظاهر كلها اعتبار لبسها خمارها و مقنعتها كما كانت تلبس في الستر الواجب عليها، و عليه لزوم سترها رقبتها الى مقدار من فوق الحلقوم ظاهر. و أمّا مقدار من تحت الذقن لم يحرز خروجها عن عنوان الوجه غير معلوم، و لزوم ستر ذلك المقدار عليها في كلا المقامين مبني على الاحتياط، و تحديد الوجه في الوضوء لا يوجب تعينه في غير الوضوء حتى يقال بعدم لزوم الستر في خصوص مقدار الوجه في الوضوء.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٧، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥، الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.