تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - الأمة كالحرة في جميع ما ذكر من المستثنى و المستثنى منه
مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: الأمة تغطي رأسها؟ قال: «لا، و لا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد».[١]
و مقتضى الشرطية الواردة في هذه الصحيحة أنّ أم الولد إذا كان لها ولد بأن لم يمت ولدها فعليها القناع كالحرة، فيقال يرفع بمفهوم القضية الشرطية عمّا تقدم من إطلاق الروايات فيلتزم بلزوم الخمار على أم الولد فيما إذا بقي الولد من مولاها لا حتى فيما إذا كان من غيره من زوجها الحر أو من العبد؛ لانصراف أم الولد، و لكن يورد على ذلك بأنّ ما ورد في ذيل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة مختص بالأمة المستولدة في حال صلاتها و أنّ الخمار عليها ليس شرطا في صلاتها، و لكنها مطلقة من حيث كون ولدها باقيا أو ميتا من مولاها أو من غيره، و هذه الصحيحة الأخيرة أي مفهوم الشرطية الدالة على اعتبار الخمار مطلقة من حيث حال الصلاة و عدمها، و مختصة بما إذا كان الولد باقيا فتقع المعارضة بين الطرفين بالعموم من وجه تجتمعان في صلاة أم ولد كان ولدها حيا فتسقطان فيه بالمعارضة فيرجع إلى الإطلاق في الروايات التي دلت على عدم لزوم التقنع على الأمة في صلاتها، فإنها بإطلاقها تعمّ أم الولد، سواء كان ولدها حيا أو ميتا.
أقول: ما رواه في الفقيه[٢] باسناده إلى محمد بن مسلم ضعيف سندا لضعف سند الصدوق إلى محمد بن مسلم، و المروي في الكافي[٣] و العلل[٤] غير مشتمل على الذيل، فيؤخذ بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم الأخيرة و مقتضاها لزوم ستر الرأس
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤١٠، الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٣٧٣، الحديث ١٠٨٥.
[٣] الكافي ٥: ٥٢٥، الحديث ٢.
[٤] علل الشرايع ٢: ٣٤٦، الباب ٥٤، الحديث ٣.