تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - في الأصل الموضوعي عند دوران الحيوان بين كونه مما يؤكل أو لا يؤكل
أو الإضافة في عدمها لا يحتاج إلى وجود شيء، و على ذلك عند ما لم يكن المعروض لم يكن عرضه أيضا و عند ما لم يكن طرفا الإضافة لم تكن الإضافة أيضا و بعد تحقق الشيء فإن احتمل بقاء عدم الوصف أو الإضافة في عدمهما يستصحب عدمهما.
و على الجملة، مفاد القضية السالبة بانتفاء المحمول يتم بأمرين بمعنى واو الجمع بينهما و هما وجود نفس الموضوع و عدم تحقق الوصف له، كما إذا كان مدلول الخطاب إذا لم تكن المرأة قرشية تحيض إلى ستين سنة و إذا أحرزت المرأة و شك في كونها منتسبة إلى قريش يستصحب عدم انتسابها إلى قريش حيث لم يكن الانتساب عند عدم تلك المرأة، و يحتمل بقاء عدم انتسابها بحاله بعد وجودها فيتم الموضوع للحيض إلى ستين سنة.
و الحاصل فرق بين مفاد القضية السالبة بانتفاء المحمول و مفاد القضية معدولة المحمول، و إذا كانت الحالة السابقة المحرزة القضية السالبة بانتفاء الموضوع فيمكن بالاستصحاب في ناحية بقاء عدم المحمول بحاله مع إحراز وجود الموضوع إحراز مفاد السالبة بانتفاء المحمول الموضوع مفاده لحكم شرعي، و لكن لا يمكن بالاستصحاب المذكور إحراز مفاد القضية معدولة المحمول، حيث إنّ مفاد المعدولة اتصاف الموضوع المفروض وجوده بعدم المحمول، سواء كان عرضا ذات إضافة أو بدونها أم لا بأن اعتبر في ترتب الحكم اتصافه بكونه غير شيء آخر، و من التزم بعدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي؛ لأنّه أصل مثبت بالإضافة إلى مفاد القضية السالبة محمولها قد خلط بين القضية السالبة المحمول المعبر عنه بالسالبة المحصلة و بين القضية المعدولة محمولها، و حيث إنّ نفي المانعية للصلاة موضوعها مفاد السالبة بانتفاء المحمول فبعد إحراز جزء الحيوان أو تابعه يحرز عدم انتسابهما إلى ما لا يؤكل