تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩ - الستر في حال الصلاة
(مسألة ٣) لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص و لا كيفية خاصة [١] بل المناط مجرد الستر و لو كان باليد و طلي الطين و نحوهما.
و أمّا الثاني أي الستر حال الصلاة [٢] فله كيفية خاصة، و يشترط فيه ساتر أو مع انطباع صورتها في المرآة و نحوها، و قد يقال لا فرق في النظر بين النظر إليها مستقيما أو في المرآة و نحوها من الأجسام الشفافة فإنّ في كل ذلك ترى عين العورة بعد انكسار النور من المرآة إلى العين لا أنّ قوة الباصرة تقع على الصورة المطبوعة في المرآة؛ و لذا يرى في المرآة الواحدة- التي لا تسع إلّا لانطباع صورة واحدة- أكثر من صورة، كما إذا وقف أشخاص حيال مرآة صغيرة فإنّ كل واحد ممن يقف يمين أو يسار من يقابل المرآة يرى أكثر من صورة و لا يرى صورة نفسه في المرآة.
لا يعتبر في الستر الواجب ساتر مخصوص أو كيفية خاصة
[١] فإنّه و إن ورد في الروايات الواردة في آداب الحمام الأمر بالدخول فيه بإزار إلّا أنّ مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع لكون الإزار ساترا لا لخصوصية أخرى فيه كما هو مقتضى قوله عليه السّلام تعليل الأمر به بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عورة المؤمن على المؤمن حرام.[١]
الستر في حال الصلاة
[٢] اشتراط الصلاة بالستر بالإضافة إلى كل من الرجل و المرأة أمر متسالم عليه و من المسلمات عند العلماء و يختلف هذا الستر عن الستر الواجب نفسيا في الكيفية
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٩، الباب ٩ من أبواب الحمام، الحديث ٤.