تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠ - الستر في حال الصلاة
خاص و يجب مطلقا، سواء كان ناظر محترم أو غيره أم لا، و يتفاوت بالنسبة إلى الرجل و المرأة، أمّا الرجل فيجب عليه ستر العورتين- أي القبل من القضيب و البيضتين و حلقة الدبر- لا غيره، و إن كان الأحوط ستر العجان أي ما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب، و أحوط من ذلك ستر ما بين السرة و الركبة.
و الساتر، أمّا الكيفية لما يأتي من عدم اعتبار ستر الزينة في صلاة المرأة و لا ستر وجهها و يديها، بل رجليها حتى في المورد الذي كان عليها سترها على ما تقدم و نحو ذلك و كذا يختلف هذا الستر عن سابقه في خصوصية الساتر على ما يأتي، و هذا الساتر كما ذكر شرط في صحة الصلاة حتى فيما إذا لم يجب الستر بالوجوب النفسي لعدم ناظر محترم، و لكن يختلف بالإضافة إلى الرجل و المرأة، ففي الرجل يجب ستر عورتيه أي القبل من القضيب و البيضتين و حلقة الدبر لا غير؛ و ذلك فإنّ المنصرف عند الأذهان من عورة الرجل ما ذكر، و قد ورد ذلك في روايات متعددة تقدم الكلام فيها في بحث التخلي، و اعتبار ستر غير ذلك على الرجل وجوبا نفسيا أو شرطا في صلاته مدفوع بأصالة البراءة، فإنّ الظاهر ممّا سيأتي في الروايات الواردة في الصلاة أنّ ما يجب ستره على الرجل من الناظر المحترم ستر ذلك المقدار شرط في صلاته لا أنّ العورة بحسب المقامين تختلف، و ما قيل في تحديده بأنها ما بين السرة و الركبة منشأه ما ورد في عورة الأمة المزوجة بالإضافة إلى مولاها و لا يرتبط بعورة الرجل.
و على الجملة، المنصرف إليه من عورة الرجل عند إطلاقها ما ذكر فالزايد عليه غير واجب ستره، و لا يكون شرطا في صلاته حتى العجان أي ما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب و إن يكون مستورا إلّا نادرا بستر الدبر و القبل، و يؤيد عدم كون ما بين السرة و الركبة عورة للرجل صحيحة علي بن جعفر، قال: سألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه و تداويه؟ قال: «إذا لم يكن عورة فلا