تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - الستر في حال الصلاة
على سماعه من الإمام عليه السّلام.
و يمكن الاستدلال على اعتبار الستر في الصلاة بمثل موثقة سماعة، قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب و ليس عليه إلّا ثوب فأجنب فيه و ليس يجد الماء؟ قال: «يتيمم و يصلي عريانا قائما يومي إيماء».[١]
و وجه الدلالة أنه لو لم يكن ستر العورة شرطا في الصلاة بمقدار الممكن فلا وجه للأمر بالصلاة إيماء، و هذه الموثقة محمولة على صورة عدم وجود الناظر، حيث ورد في صحيحة عبد اللّه بن مسكان، عن أبي جعفر عليه السّلام الأمر بالصلاة قاعدا مع الناظر[٢]. و نظير الموثقة صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا و حضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال: «إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بالركوع و السجود، و إن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ و هو قائم».[٣]
و ربما يستدل على اعتبار الستر بصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن رجل عريان و حضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا؟ قال: «إن وجد ماء غسله و إن لم يجد ماء صلى فيه و لم يصل عريانا»[٤] و وجه الاستدلال أنه لو لم يكن الستر شرطا للصلاة لما علق لزوم الصلاة فيه مع وجود ماء لغسله، بل كان على المكلف الصلاة عاريا حتى مع وجود الماء لغسله مع عدم
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، الباب ٤٦ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، الباب ٤٥ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.