تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - في لبس الحرير الممتزج بغيره و الصلاة فيه و حمله
ظاهرهما الثوب الذي لحمته من الحرير و القطن مع فرض أنّ الحرير المعبر عنه بالقز أكثر من القطن محكوم بجواز الصلاة فيه، و في معتبرة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان»[١] حيث إنّ ظاهرها عدم اعتبار خصوص القطن أو الكتان و إن ذكرهما لاعتبار الغلبة في الخلط و خروج الحرير عن الخلوص، و في موثقة إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الثوب يكون فيه الحرير، فقال: «إن كان فيه خلط فلا بأس»[٢] إلى غير ذلك.
و أمّا بالإضافة إلى الكف فلا يقال على الثوب المكفوف بالحرير أنه لباس حرير بل لو قيل بجواز الصلاة في حرير لا تتم فيه الصلاة كان الأمر أوضح فإنّ الكف ممّا لا تتم فيه الصلاة في الغالب، بل يمكن دعوى أنّ المكفوف من الثوب بالحرير لا يصدق عليه أنه صلى في حرير محض فإنه كما لا يكون الخلوص و المحوضة في اختلاط نسيج الثوب كذلك لا يكون في صورة الاختلاط في خياطته؛ و لذا لا يفرق بين أن يكون الكف بالحرير بمقدار أربع أصابع أو أزيد.
نعم، لا يبعد عدم الجواز في المخيط إذا كان مع الفصل بحيث يصدق عليه عنوان ثوب حرير محض كما إذا كان القميص بحيث يكون نصفه صدرا أو ذيلا حريرا محضا.
و على الجملة، ما دل على عدم جواز الصلاة في ثوب حرير محض أو لا تحل الصلاة فيه لا يعم المكفوف، و أمّا ما ورد في موثقة عمار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و عن الثوب يكون علمه ديباجا؟ قال: «لا يصلّي فيه»[٣] لا يدل على
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٩، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٨.