تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٠ - في لبس الحرير الممتزج بغيره و الصلاة فيه و حمله
المنع عن الصلاة في مثل المكفوف فإنّها تعم الديباج الممتزج بغير الحرير فالنهي فيه باعتبار ما فيه من التماثيل و النقوش، و كذا الحال في خبر الجراح المدائني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج[١] مع أنّ الكراهة لا تدل على الحرمة فضلا عن المانعية عن الصلاة.
و المتحصل أنّ التحديد بأربع أصابع إن كان بلحاظ أنّ الكف إذا زاد عليه يصدق عليه الصلاة في الحرير فيمكن الالتزام بذلك في الحرير المحض مع لبسه استقلالا، و أمّا إذا كان بعنوان الكف فلا يصدق أنه صلّى في حرير محض، بل يصدق أنه صلى في حرير غير محض أو صلى في ثوب قطن، و هذا خارج عن مدلول الأخبار المانعة، بل صدق الصلاة في حرير محض لا يوجب البطلان مع استقلاله في اللبس إذا بنى على جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة من حرير محض، بل لا بد من كونه بحيث يمكن أن يكون ساترا للمصلي، و ما رواه العامة عن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من تحديد الكف بالإصبعين أو ثلاثة أو أربع[٢]. لا يمكن الاعتماد عليه، و عمل جماعة من الأصحاب لا يكون جابرا حيث يحتمل كون عملهم بالتحديد لرعاية الاحتياط.
و أمّا عدم الباس بالمحمول من غير لبس فلأنه لا موجب لرفع اليد عن ظاهر كلمة (في) في قوله عليه السّلام: «لا تحل الصلاة في حرير محض»[٣] و لا يقال بما ورد في النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه لقيام القرينةّ على أن المراد بها فيه ما يعم اللبس و الحمل على ما تقدم.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٩.
[٢] صحيح مسلم ٦: ١٤١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.