تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - فصل فيما يكره من اللباس
و القلنسوة و نحوها.
الثالث و الثلاثون: الصلاة في ثوب لاصق وبر الأرانب أو جلده مع احتمال لصوق الوبر به [١]
فصل فيما يكره من اللباس [١] لم تثبت كراهة الصلاة في تمام الموارد المذكورة بطريق معتبر و الافتاء بها فيها جميعا يبتني في غير ما صح طريقها على أمرين:
الأول: أن يقال المستفاد من الأخبار المعروفة بأخبار التسامح في أدلة السنن[١] أنّ تمامية الطريق سندا و دلالة غير معتبر في السنن أو أنّ قيام طريق غير معتبر في نفسه من العناوين المرجحة في موارد السنن فيصير الفعل بذلك مستحبا.
و الثاني: أنّ تلك الأخبار كما يستفاد منها استحباب عمل ورد فيه ثواب و لو بطريق ضعيف كذلك يستفاد منها كراهته و لو بمعنى أقل الثواب فيما قام خبر بذلك، و شيء من الأمرين غير تام على ما تقرر في البحث في تلك الأخبار، حيث إنّ ظاهرها إعطاء الثواب على العمل الذي بلغ فيه ذلك الثواب و الإتيان بذلك العمل على ميزان الامتثال، حيث لو كان طريق البلوغ معتبرا يؤتى بالعمل بقصد الجزم و إن كان غير تام يؤتى به بقصد الرجاء بحسب من الانقياد و هو يوجب استحقاق الثواب، غاية الأمر لو لا أخبار من بلغ لم يكن في حكم العقل مستحقا للثواب الموعود في البلوغ، و معها يثبت هذا الاستحقاق ثم مع ثبوت كراهة الصلاة في مورد تكون الكراهة فيها الإرشاد إلى المنقصة فيكون المنهي عنه فردا مفضولا بالإضافة إلى ملاك الطبيعي يعني بالإضافة إلى فرد لا توجب خصوصية مزية في ملاك الطبيعي و لا نقصا فيه.
[١] وسائل الشيعة ١: ٨٠، الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات.