تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٢ - الثالث الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة
الثالث: الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة [١] و كذا بين فصول كل، منهما فلو قدّم الإقامة عمدا أو جهلا أو سهوا أعادها بعد الأذان، و كذا لو خالف الترتيب فيما بين فصولهما فإنه يرجع إلى موضع المخالفة و يأتي على الترتيب إلى الآخر، و إذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول من غير فرق أيضا بين العمد و غيره.
نعم، لا بأس بأذانها في جماعة النساء التي تتقدمهن المرأة فإنّ ما ورد في جماعة النساء ظاهره عدم الفرق في إقامتهن الجماعة بينهن و بين الرجال إلّا ما ورد في تلك الروايات من وقوف إمامهن في وسط صفّهن، و إذا كان يجزي في جماعة الرجال أذان الإمام و إقامته أو أذان بعض المأمومين و إقامته كان الأمر في جماعة النساء أيضا كذلك.
و أمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من الأقوى الحكم بإجزاء سماع أذان المرأة و إقامتها للرجل عن أذان نفسه و إقامته فلا دليل عليه حتى فيما إذا كان السامع امرأة قد سمعت أذان المرأة فلا دليل على إجزائه على ما تقدّم من أنّ الدليل على إجزاء السماع لا يشمل أذان المرأة و إقامتها.
الثالث: الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة
[١] اعتبار تقديم الأذان على الإقامة بمعنى أنه إذا عكس الأمر بأن أقام ثم أذن بطل فلا بد من إعادة الإقامة إذا أراد أن يصلي صلاته بأذان و إقامة أو بإقامة، و يدلّ على اعتبار تقديم الأذان بهذا المعنى الروايات الواردة في استحباب الفصل بين الأذان و الإقامة بجلوس و ذكروا منها صحيحة البزنطي، قال: قال: القعود بين الأذان و الإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلّيها»[١] حيث إنّها واضحة الدلالة على
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٧، الباب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.