تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٠ - الثاني العقل و الإيمان
جوازه؛ لما تقدم من مشروعية الصلوات اليومية و غيرها في حقه، و لازم ذلك مشروعية وضوئه و غسله و ساير ما يعتبر في الصلاة، سواء كان من شرط صحتها أو شرط كمالها كما هو الحال في الأذان و الإقامة و يكفي في ذلك ما ورد في الروايات مثل صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام في الصبي متى يصلّي؟ قال: «إذا عقل الصلاة، قلت: متى يعقل الصلاة و تجب عليه؟ قال: لستّ سنين[١].
الجهة الثانية: إجزاء أذانه و إقامته للغير أو لصلاة الجماعة، فظاهر جملة من الروايات هو الاجزاء ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: «لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم»[٢] و نحوها موثقة طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليه السّلام[٣]، و موثقة غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم و أن يؤذن»[٤] و لكن يعارضها في إمامته رواية إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: «لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم و لا يؤم حتى يحتلم، فإن أمّ جازت صلاته و فسدت صلاة من خلفه»[٥] و حيث إنّ عدم جواز إمامته في صلاة الجماعة متسالم عليه عند المشهور فلا بأس بالأخذ بما دلّ على إجزاء أذانه و إقامته و إن لم نقل بجواز إمامته.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٨، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٠، الباب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٠، الباب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٤١، الباب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٣٢٢، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧.