تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٦ - الخامس الاتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية
الخامس: الإتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية [١] فلا يجزئ ترجمتهما و لا مع تبديل حرف بحرف.
بنحو الواجب الارتباطي أو المستحب الارتباطي أن لا يفصل بين أجزاء ذلك العمل بحيث ينسى الأول عند الإتيان بالجزء اللاحق، و لا يعدّ الآتي مشتغلا بذلك العمل إلّا مع قيام قرينة عامّة أو دليل خاص على عدم اعتبار الموالاة، كما هو الحال بالاضافة إلى أعمال العمرة و الحج و غسل الجنابة و غيرها، و بذلك يظهر أنّ اتصاف الأذان و الإقامة بأنهما للصلاة يكون بتحقق الموالاة بينهما و بين الصلاة، حيث إنّهما من الأجزاء المستحبة لها أو من المقدمات التي يحصل بها التهيّؤ للصلاة و القيام إليها كما هو مفاد بعض فصولهما خصوصا فصول الاقامة لها.
الخامس: الاتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية
[١] كما هو مقتضى الروايات الواردة في بيان كيفية الأذان و الإقامة حتى في الأذان للإعلام حيث إنّ ظاهر ما ورد في أذان الإعلام أنّ فصوله و كيفيته هي الكيفية و الفصول في الأذان للصلاة يؤتى به إعلاما لدخول الوقت، و لا يصدق ما ورد في بيانها لا على الترجمة و لا صورة تبديل حرف إلى آخر فضلا عن تغيير الكلمة.
و بتعبير آخر كما أنّ القرآن لا يصدق على ترجمته و لا الصلاة على ما يأتي الشخص بصورة أفعاله مع ترجمة القراءة و الأذكار كذلك لا يصدق الأذان و الإقامة على ترجمتها، و إنما يصدق أنه ترجمة القرآن أو ترجمة قراءة الصلاة و أذكارها، و مقتضى توقيفية العبادة أن يؤتى بأصلها لا بترجمتها و ما يشابهها في الشكل و الصورة.