تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - لا يصح السجود على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن
فلا يصحّ على ما خرج عن اسم الأرض [١] كالمعادن مثل الذهب و الفضة و العقيق و الفيروزج و القير و الزفت و نحوها، و كذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد و الفحم و نحوهما، و لا على المأكول و الملبوس كالخبز و القطن و الكتان و نحوها، و يجوز السجود على جميع الأحجار إذا لم تكن من المعادن.
السجود مع عدم الكتابة كان معلوما عنده قبل ذلك، بل الالتزام بأنّ القرطاس المأخوذ من النبات و القطن و الكتان من قبيل الاستحالة غير ظاهر لو لم يكن خلافها أظهر و حينئذ و إن يكون التعارض بين ما دلّ على جواز السجود على القراطيس و الكواغد على التقريب المتقدم و بين مثل صحيحة هشام بن الحكم العموم من وجه، يجتمعان في القرطاس الذي اتخذ من غير النبات أو من القطن و الكتان فإنّ مقتضى صحيحة هشام بن الحكم عدم جواز السجود عليه، و مقتضى صحيحة داود بن فرقد جوازه و يفترقان في غير القرطاس ممّا لا يكون من النبات و في القرطاس المأخوذ من النبات من غير المأكول و الملبوس، و لكن لا بد من تقديم ما دلّ على إطلاق جواز السجود على القرطاس متحفظا على عنوانه، حيث إنّ ظاهر ما ورد في القرطاس أنّ لعنوانه خصوصية و ظاهر عبارة المتن أيضا الأخذ بخصوصيته و الالتزام بجواز السجود عليه مطلقا.
لا يصح السجود على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن
[١] لا يخفى أنه إذا شك في كون شيء من الأرض بالشبهة المفهومية فلا ينبغي التأمل في أنّ الأصل جواز السجود عليه، فإنّ السجود المأمور به في الصلاة أمره دائر بين أن يتعلق بوضع الجبهة على خصوص غير المشكوك المفروض أو بما يعمّه فيكون ما نحن فيه من صغريات دوران أمر المأمور به بين الأقل و الأكثر و المطلق