تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٣ - الاذان و الاقامة مستحبان
و لكن لا بد من الالتزام بعدم وجوب الأذان حتى في صلاة الجماعة لصحيحة علي بن رئاب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت: تحضر الصلاة و نحن مجتمعون مكان واحد أتجزينا إقامة بغير أذان؟ قال: «نعم»[١] و مثلها رواية الحسن بن زياد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة»[٢] و المراد بإقامة واحدة الاقتصار بالإقامة من غير الأذان لا عدم تكرار الإقامة، نظير ما ورد في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: «يقصّر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة تجزي إقامة واحدة»[٣].
و الحاصل أنّ رواية الحسن بن زياد للمناقشة في سندها لكونه مرددا بين الحسن بن زياد الطائي الثقة و بين الحسن بن زياد الصيقل الذي لم يثبت له توثيق صالحة للتأييد فقط، فتكون النتيجة عدم وجوب الأذان في الصلاة بلا فرق بين صلاة الفرادى و صلاة الجماعة و تعليق الاقتصار بالإقامة على ما إذا خلوت في صحيحة عبد اللّه بن سنان، و على ما إذا صلّيت وحدك بالبيت في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي، يحمل على تأكّد الاستحباب في الأذان لصلاة الجماعة، و كذا في رواية أبي بصير، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته أيجزي أذان واحد؟ قال: «إن صليت جماعة لم يجز إلّا أذان و إقامة و إن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك إقامة إلّا الفجر و المغرب»[٤] و الرواية ضعيفة سندا لكون الراوي عن أبي بصير البطائني و على
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، الباب ٥ من أبواب الاذان و الاقامة، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٥، الباب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٨، الباب ٧ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.