تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - الكلام في دوران الصلاة كاملة حال الخروج أو ادراك ركعه بعده
اشتغاله بأحدهما فلا يكون من التعجيز الاختياري، و بتعبير آخر عدم جواز تعجيز المكلف نفسه عن المأمور به الاختياري كما هو مقتضى جعل البدل عند عدم التمكن منه لكون البدل فاقدا لبعض الملاك الاختياري كما هو ظاهر دليله، و إلّا فلو كان ملاكه مساويا مع الاختياري لكان عدلا للاختياري و لجاز للمكلف تعجيز نفسه، و عدم جواز التعجيز فيما إذا كان متمكنا من إدراك الصلاة في وقتها بجميع أجزائها و ساير شرايطها أيضا، و أمّا إذا لم يحصل الشرط لها أو كان الإتيان بجزئها المعتبر موقوفا على شيء فلا دليل على عدم جواز التأخير إلى حصولهما، و إنما التزمنا بعدم الجواز بالإضافة إلى الطهارة المائية لاستفادته من آية الوضوء[١] و صحيحة زرارة، و يلحق بالطهارة من الحدث طهارة الثوب و البدن بالفحوى، و أمّا إلحاق الركوع و السجود فلا دليل عليه، بل ظاهر حديث: «من أدرك»[٢] أنّ من أدرك الصلاة الاختيارية من غير ناحية وقتها ركعة في وقتها فهو مكلف بالصلاة الاختيارية و إن أمكن له درك من الصلاة الاضطرارية من غير ناحية ضيق الوقت فمع إدراك ركعة في وقتها فهو مكلف بها، كما يدل على ذلك أيضا ما ورد فيمن نسي الظهر و العصر ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس فقال: «إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثم ليصلّ العصر، و إن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر»[٣]. فإنّ ظاهرها تقديم صلاة العصر الاختيارية عند خوف فوت وقتها مع أنّ وقت الصلاة الاختيارية للعصر كاف لصلاتي الظهرين إيماء و مثلهما ما ورد فيمن نسي صلاتي المغرب و العشاء و تذكر قبل طلوع الفجر أو نام
[١] سورة المائدة: الآية ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٨.