تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠ - فصول الأذان
لا إله إلّا اللّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه[١]، إلى آخر ما ذكر في المتن.
و روى الكليني قدّس سرّه في الصحيح عن إسماعيل الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «الأذان و الإقامة خمسة و ثلاثون حرّفا فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا و الإقامة سبعة عشر حرفا»[٢] و الرواية معتبرة؛ لأنّ إسماعيل الجعفي هو إسماعيل بن جابر الجعفي الثقة، بل لو كان إسماعيل بن عبد الخالق الجعفي أو إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي أيضا لا يضرّ باعتبارها لأنّ الأوّل ثقة و الثاني لو لم يثبت و ثاقته فهو ممدوح إلى غير ذلك، و ذكر النجاشي أنّ اسماعيل بن جابر راوي الأذان[٣]. و لكن في مقابلها جملة من الروايات ظاهرها أنّ جميع فصول الأذان مثنى مثنى كالإقامة كصحيحة صفوان الجمال، قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: «الأذان مثنى مثنى و الإقامة مثنى مثنى»[٤] و لكن لم يرد في هذه الصحيحة تحديد حروف الأذان بستة عشر، غاية الأمر إطلاقها يقتضي كون اللّه أكبر في أوّل الأذان أيضا مثنى فيرفع اليد عنه بدلالة التحديد الوارد في صحيحة إسماعيل الجعفي، و بالأمر بأربع تكبيرات في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يا زرارة تفتتح الأذان بأربع تكبيرات و تختمه بتكبيرتين و تهليلتين»[٥] حيث ظاهرها أيضا اعتبار الأربع في الأذان.
نعم، في صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأذان؟ قال:
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤١٥، الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٣: ٣٠٢، الحديث ٣.
[٣] رجال النجاشي: ٣٢، الرقم ٧١.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤١٤، الباب ١٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٤١٣، الباب ١٩ من أبواب الاذان و الاقامة، الحديث ٢.