تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦١ - ثامنا أن لا يكون المكان نجسا نجاسة متعدية
الثامن: أن لا يكون نجسا نجاسة متعدية إلى الثوب أو البدن [١] و أمّا إذا لم تكن متعدية فلا مانع إلّا مكان الجبهة فإنه يجب طهارته و إن لم تكن نجاسته متعدية لكن الأحوط طهارة ما عدا مكان الجبهة أيضا مطلقا خصوصا إذا كانت عليه عين النجاسة.
و هذا لا يناسب الوجوب فإنّ التقدم على الإمام المعصوم لا حرمة فيه كما إذا كان تقدمه عليه للإرشاد إلى الطريق أو المحافظة على وجوده الشريف و غير ذلك.
و المتحصل الأحوط ترك الصلاة في موارد سوء الأدب نعم لو فرض في مورد كونه هتكا فلا إشكال في عدم الجواز.
[ثامنا:] أن لا يكون المكان نجسا نجاسة متعدية
[١] هذا الاعتبار لا يزيد على اعتبار طهارة الثوب و البدن في الصلاة حيث إنّ مع التعدي إلى أحدهما بفقد هذا الشرط و يأتي التكلم في اعتبار طهارة موضع وضع الجبهة في بحث السجود، و يمكن أن يستدل على استحباب طهارة موضع الصلاة حتى من نجاسة غير متعدية بموثقة عمار الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس و لكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال: «لا يصلّى عليه و اعلم موضعه حتى تغسله»[١] و هذه و إن تحمل على الاستحباب بقرينة صحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن البيت و الدار لا تصيبهما الشمس و يصيبهما البول و يغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفّا؟ قال: «نعم»[٢] و ظاهر الأولى كالثانية عدم الفرق بين وجود العين أو
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٢، الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، الباب ٣٠ من أبواب النجاسات، الحديث الأوّل.