تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٣ - عاشرا محاذاة الرجل للمرأة
و موثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: أنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلي و بين يديه امرأة تصلي؟ فقال: «إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت»[١].
و صحيحة جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل و هو يصلي فإنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يصلي و عائشة مضطجعة بين يديه و هي حائض و كان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد»[٢] بناء على كون الصحيح: أن لا تصلي، حتى يناسب الاستشهاد. و أمّا إذا كان: أن تصلي، فلا يرتبط بالاستشهاد. و صحيحة محمد يعني محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا؟ قال: «لا، و لكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة»[٣].
و في مقابل ما ذكرنا و نحوها روايات استظهر منها الجواز و لكن مع الكراهة كما هو المحكي عن السيد و ابن ادريس[٤] و أكثر المتأخرين، بل لا يبعد شهرته بينهم منها صحيحة جميل المتقدمة التي قلنا لو كان الوارد فيها لا بأس أن تصلي المرأة بحذاء الرجل و هو يصلي لكان دالا على الجواز و لكن لا يناسب التعليل، و الاستشهاد فيها بقضية عائشة[٥]، و رواية ابن فضال عمن أخبره عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٢، الباب ٤ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٢، الباب ٤ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢٤، الباب ٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٢.
[٤] السرائر ١: ٢٦٧. و حكى فيه قوله السيد في المصباح.
[٥] تقدمت آنفا.