تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - ثانيا يشترط في المكان كونه قارا
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفرات و ما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة، و هذا السؤال فرض من السائل التمكن من النزول إلى الساحل فيكون السؤال عن حكم الصلاة في السفينة و أنّ السفينة يمكن أن تكون مكان الصلاة في الفرض فأجاب عليه السّلام:
«إن صليت فحسن و إن خرجت فحسن»[١] و ظاهر هذا الجواب التسوية بين كون المكان سفينة أو ساحلا، و أنّ الصلاة فيها متساوية مع الصلاة في الساحل من حيث الذات و من حيث المكان، فلا بد من رفع اليد عن إطلاق صحيحة حماد بن عيسى و أنه لا يجب النزول إلى الساحل إذا كانت الصلاة في السفينة متساوية مع الصلاة في الساحل من غير ناحية المكان، فيبقى تحت صحيحة حماد بن عيسى صورة اختلاف الصلاتين بأن يكون الإتيان بها في السفينة موجبة لوقوع الخلل فيها فلا يجوز، و تستثنى هذه الصورة من صحيحة جميل بن دراج، و يبقى تحتها صورة تساوي الصلاتين و عدم الاختلاف بينهما إلّا من حيث كون أحدهما في السفينة و الآخر على الأرض.
و على الجملة، يرتفع التباين و التعارض بانقلاب النسبة الذي حصل ببركة موثقة يونس بن يعقوب.
أقول: استفادة تساوي الصلاتين من حيث الذات أي الأجزاء و الشرايط لا تساويهما في الإجزاء و سقوط التكليف و إن كان بينهما اختلاف من حيث اعتبار الشرايط محل تأمل بناء على الإغماض عن الجمع السابق المستفاد من ذيل صحيحة حماد بن عيسى.
و يبقى في المقام أمور: الأول: ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه إذا كان اضطرار إلى الصلاة
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢١، الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ٥.