تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢ - يجب على المرأة ستر تمام بدنها عمن عدا الزوج و المحارم
و يجب ستر المرأة تمام بدنها عمّن عدا الزوج و المحارم [١] إلّا الوجه و الكفين مع عدم التلذذ و الريبة، و أمّا معهما فيجب الستر و يحرم النظر حتى بالنسبة إلى المحارم و بالنسبة إلى الوجه و الكفين، و الأحوط سترها عن المحارم من السرة إلى الركبة مطلقا، كما أنّ الأحوط ستر الوجه و الكفين عن غير المحارم مطلقا.
موثقة عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يزوج جاريته هل ينبغي له أن ترى عورته قال: «لا»[١]. و في معتبرة الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام قال: «إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها، و العورة بين السرة و الركبة».[٢]
و قد ذكرنا في بحث التخلي أنّ الثابت من العورة هو القبل أي الذكر و الأنثيين و الدبر في الرجل و الدبر و الفرج في المرأة، و لكن لا يبعد الالتزام بأنّ العورة في المرأة المملوكة بل مطلقا ما بين سرتها و ركبتيها لهذه المعتبرة التي لا يبعد عدها موثقة لقول ابن عقدة في الحسن بن علوان: إنّ الحسن كان أوثق من أخيه و أحمد عند أصحابنا[٣].
فإنّ ظاهر العبارة تحقق الوثاقة في أخيه الحسين أيضا.
يجب على المرأة ستر تمام بدنها عمّن عدا الزوج و المحارم
[١] وجوب الستر على المرأة بأن تستر تمام بدنها عمن عدا الزوج و المحارم غير الوجه و الكفين أمر متسالم عليه عند العلماء كافة، و لا يبعد أن يعد وجوب الحجاب على النساء بالإضافة إلى غير الزوج و المحارم من الضروريات عند المتشرعة من المسلمين، و الأصل فيما ذكر قوله عز من قائل: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ
[١] وسائل الشيعة ٢١: ١٤٧، الباب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ١٤٨، الباب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ٧.
[٣] خلاصة الأقوال: ٣٣٨، باب الحسين، الرقم ٦.