تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - إذا اضطر إلى الممنوعات قدم النجس
(مسألة ٣٩) اذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس و غير المأكول و الحرير و الذهب و الميتة و المغصوب قدّم النجس على الجميع [١] ثم غير المأكول ثم الذهب و الحرير و يتخيّر بينهما ثم الميتة فيتأخر المغصوب عن الجميع.
إلى لبس الثوب و تمكّنه من الصلاة عريانا، بل قد يقال بعدم جواز الصلاة عريانا و تعيّن الإتيان بها في النجس.
إذا اضطر إلى الممنوعات قدّم النجس
[١] و الوجه في تقديم النجس هو ما تقدم من جواز الصلاة فيه أي في الساتر المتنجس حتى فيما إذا لم يكن اضطرار إلى لبسه لتمكّنه من الصلاة عريانا.
و قد ظهر ممّا ذكرنا في المسألة السابقة أنّ الصلاة في ما لا يؤكل لحمه و الصلاة في ميتة ما يؤكل لحمه في مرتبة واحدة لكون كل منهما مانعية من جهة واحدة من غير أن يكون للبس أحدهما حرمة تكليفية، و لازم ذلك أنه إذا لم يكن للمصلي ثوب متنجس فيتخيّر مع اضطراره إلى لبس الساتر بين الأمرين.
نعم، إذا كان الأمر دائرا بين ما لا يؤكل لحمه و الميتة ممّا لا يؤكل يتقدم اختيار غير المأكول لحمه؛ لأنّ له مانعية من جهة واحدة بخلاف ميتته حيث إنها مانعة من جهتين، و قد ظهر أيضا أنه إذا دار الأمر بين لبس الذهب و لبس الحرير يتخير بينهما؛ لأنّ كلا منهما محرم من جهة اللبس و مانع من جهة واحدة، و أمّا تأخر المغصوب عن الجميع فإنّ حرمة التصرف فيه من حقوق الناس حيث إنه تعد على الغير في ماله و ظلم له في ملكه، بخلاف حرمة لبس الحرير أو الذهب، و العجب من الماتن حيث أطلق تأخير الميتة عن الذهب و الفضة و لم يقيدها بميتة ما لا يؤكل لحمه.