تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٥ - يحرم لباس الشهرة
جنس اللباس أو من حيث لونه أو من حيث وضعه و تفصيله و خياطته كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا، و كذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختص بالنساء و بالعكس، و الأحوط ترك الصلاة فيهما و إن كان الأقوى عدم البطلان.
و يجري في غير اللباس أيضا، و مثله ما إذا كان لابسا لباس الجبابرة و أعوانها من غير تقيّة و اضطرار، و أمّا إذا كان اللباس بحيث يكون معرّفه بين الناس بحيث يعرّف به عند من لا يعرفه باسمه و عنوانه من غير قدح فيه بلبسه فهذا لا دليل على حرمته، و غاية ما يمكن أن يقال الأولى للمؤمن أن يلبس لباس أهل بلده المؤمنين من أمثاله.
نعم، قد ورد في صحيحة أيوب الخزاز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه يبغض لباس الشهرة»[١]. و في مرسلة ابن مسكان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره أو يركب دابة تشهره»[٢] و في رواية أبي سعيد، عن الحسين عليه السّلام قال: «من لبس ثوبا يشهره كساه اللّه يوم القيامة ثوبا من النار»[٣] و ظاهرها لبس ما يوجب القدح فيه، و لكن ضعفها سندا في غير الأولى يمنع عن العمل بإطلاقها لو ثبت ظهور بعضها في الإطلاق نظير ما ورد في مرسلة عثمان بن عيسى، عمن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الشهرة خيرها و شرها في النار»[٤].
و ممّا ذكرنا يظهر لبس الرجل ما يختص لبسه بالنساء من الثوب و نحوه فإنه إذا كان الغرض الدخول في زي النساء أو الطمع في الحرام المعبر عنه بالتأنث فهو حرام
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢٤، الباب ١٢ من أبواب أحكام الملابس، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢٤، الباب ١٢ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٢٤، الباب ١٢ من أبواب أحكام الملابس، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٢٤، الباب ١٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.